مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

286

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

يوم القيامة » « 1 » . وقد ذكرنا نحن بدورنا في هذه المقدّمة ورود الأحاديث الصحيحة بلفظ زيارته ، لم نذكرها تجنباً للإطالة ، فراجع « 2 » . قال الكوثري « 3 » : « ألّف قاضي قضاة المالكية تقيّ الدين أبو عبد اللَّه محمّد الإخنائي في الردّ عليه - ابن تيميّة - ( المقالة المرضيّة في الرد على من ينكر الزيارة المحمّدية ) ، كما ألّف في الردّ عليه مؤلَّف شفاء السقام في تلك المسألة ، بل جمع الحافظ الصلاح العلائي طرق حديث الزيارة في الردّ عليه أيضاً » « 4 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في ص 87 ح 3 . قال السبكي : « رواه الطبراني في معجمه الكبير ، والدارقطني في أماليه ، وأبو بكر بن المقرئ في معجمه ، وصحّحه سعيد بن السكن . . . في كتابه المسمّى ب ( السنن الصحاح المأثورة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو كتاب محذوف الأسانيد . قال في خطبته : أمّا بعد ، فإنّك سألتني أن أجمع لك ما صحّ عندي من السنن المأثورة التي نقلها الأئمة من أهل البلدان الذين لا يطعن عليهم طاعن فيما نقلوه ، فتدبّرت ما سألتني عنه فوجدت جماعة من الأئمة قد تكلّفوا ما سألتني من ذلك ، وقد وعيت جميع ما ذكروه ، وحفظت عنهم أكثر ما نقلوه ، واقتديت بهم وأجبتك إلى ما سألتني من ذلك ، وجعلته أبواباً في جميع ما يحتاج إليه من أحكام المسلمين ، فأوّل من نصب نفسه لطلب صحيح الآثار البخاري ، وتابعه مسلم وأبو داود والنسائي ، وقد تصفّحت ما ذكروه ، وتدبّرت ما نقلوه ، فوجدتهم مجتهدين فيما طلبوه ، فما ذكرته في كتابي هذا مجملًا ، فهو مما أجمعوا على صحّته ، وما ذكرته بعد ذلك مما يختاره أحد من الأئمة الذين سمّيتهم فقد بيّنت حجّته في قبول ما ذكره ونسبته إلى اختياره دون غيره ، وما ذكرته ممّا يتفرّد به أحد من أهل النقل للحديث ، فقد بيّنت علّته ودلّلت على انفراده دون غيره ، وباللَّه التوفيق . قال في هذا الكتاب في آخر كتاب الحج باب ثواب من زار قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن عمر قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من جاءني زائراً لم تنزعه حاجة إلّازيارتي كان حقّاً علي أن أكون له شفيعاً يوم القيامة - صلّى اللَّه عليه وسلّم - ، ولم يذكر ابن السكن في هذا الباب غير هذا ، وذلك منه حكم بأنّه مجمع على صحّته بمقتضى الشرط الذي شرطه في الخطبة . وابن السكن هذا إمام حافظ ثقة ، كثير الحديث ، واسع الرحلة ، سمع بالعراق ، والشام ، ومصر ، وخراسان ، وما وراء النهر من خلائق ، وهو بغدادي سكن مصر ، ومات بها في النصف من المحرّم سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، وتبويب ابن السكن يدلّ على أنه فهم منه أنّ المراد بعد الموت أو أنّ ما بعد الموت داخل في العموم وهو صحيح » . شفاء السقام : 16 - 20 . ( 2 ) - انظر ص 84 فما بعد . ( 3 ) - هو محمّد زاهد بن الحسن بن علي الكوثري الجركسي الحنفي ( 1296 - 1373 ه / 1879 - 1952 م ) ، وُلد بتركيا وتوفّي بالقاهرة . « معجم المؤلفين : 10 / 4 » . ( 4 ) - تكملة الردّ على نونيّة ابن القيّم : 18 .